شهدت جلسة التصويت بالبرلمان بشأن الترخيص بإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر امتناع نواب حزبي جبهة القوى الاشتراكية (FFS) والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (RCD) عن التصويت.
وأوضح حزب جبهة القوى الاشتراكية أن موقفه المتمثل في الامتناع لا يعكس رفضاً لمبدأ مساندة دول الجوار في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، بل جاء احتجاجاً على ظروف وسياق عملية التصويت التي لم تُتح—بحسبه—المجال الكافي لنقاش برلماني معمق حول أبعاد هذه الخطوة وتداعياتها.
من جهتهم، برر نواب « الأرسيدي » امتناعهم عن التصويت بالتأكيد على أن قرار تحريك القوات المسلحة خارج الحدود الوطنية يمثل مسألة سيادية بالغة الحساسية تستوجب نقاشاً وطنياً شفافاً وتوافقاً واسعاً، منتقدين غياب المعطيات التفصيلية الكافية حول طبيعة المهمة وحدودها الزمنية والميدانية.
ورغم تحفظ الحزبين المعارضين، حظي مقترح إرسال القوات بموافقة الأغلبية البرلمانية تماشياً مع أحكام المادة 91 من دستور 2020، في إطار تعزيز التعاون الأمني الثنائي مع نيامي لمكافحة الإرهاب وتأمين الشريط الحدودي في منطقة الساحل.