وصلوا في المساء، حين كانت الشمس تغرب خلف الجبال وتلوّن السماء باللون البرتقالي الداكن الذي يحمل دائماً شيئاً من النهايات.
قالت مريم حين رأت البيت لأول مرة: “جميل.”
وكانت تعني ذلك. كان للبيت نوع من الجلال الهادئ — الجدران الحجرية، النوافذ المقوّسة، الباب الخشبي الثقيل الذي ينتظر.
لكن سليم، ابنها الصغير ذو السبع سنوات، توقّف عند الباب الخارجي ولم يدخل.
— ما بك؟ سألته.
لم يجب. كان ينظر إلى الطابق العلوي.
— سليم، تعال.
— هناك امرأة تنظر من النافذة.
التفتت مريم. لم تكن هناك نافذة في ذلك الجدار. كان هناك جدار أملس من الحجر الأحمر، لا شيء آخر.
ابتسمت لابنها.
— تعال يا حبيبي، أنت تعبان من السفر.
دخل. لكنه دخل بظهره — وجهه ما زال مستديراً نحو الجدار حتى آخر لحظة.
