في اليوم الرابع، وأثناء تنظيف خزانة قديمة في غرفة الجلوس، وجدت مريم دفتراً مخبّأ خلف لوح خشبي مرخٍ.
غلافه جلد بنيّ قديم. على الصفحة الأولى بالخط العربي القديم: “ما رأيته في هذا البيت — 1962.”
قرأت ببطء، وأصابعها ترتجف بما لا تسمح لنفسها بالاعتراف به.
كتبه رجل اسمه بشير، عاش في البيت لسبعة أشهر. وصف فيه بالتفصيل:
امرأة ترتدي الأبيض تظهر عند الغروب في الزاوية الشمالية.
خطوات ليلية في مكان لا سقف له.
أطفال يتحدثون مع الجدران.
توقّف الكتابة في الصفحة الأخيرة عند جملة واحدة ناقصة:
“حين يبدأ الطفل في رسم الوجوه، فهذا معناه أن—”
الصفحة ممزّقة من هناك.
