حين عادت أخيراً، كان المطر قد توقف والبحر قد هدأ.
جلست إلى جانبه على الصخرة دون مقدمات، كأنها لم تغب يوماً.
— كنت قلقاً عليكِ.
— أعرف.
— لماذا اختفيتِ؟
حملقت في الأفق طويلاً قبل أن تجيب.
— لأنني خفت.
— منّي؟
— لا. منّي أنا. من أن أبدأ في الاعتماد على وجود شخص ما. صرت معتادة على الاكتفاء بنفسي، وأنت… أنت تجعل هذا صعباً.
لم يقل شيئاً. مدّ يده فقط وتركها بجانبها، لم يمسكها، فقط أشعرها بأنه هناك.
بعد دقيقة، وضعت يدها في يده.
كان البحر يسمع، والنجوم تشهد، والصخرة القديمة تحتفظ بسرٍّ جديد.
