حين انتقلت العائلة إلى المنزل القديم في جبال الأوراس، بدأت الأشياء تختفي، والأبواب تُفتح وحدها، وسليم الصغير يتحدث مع أشخاص لا يراهم أحد غيره.
لم يكن البيت كبيراً ولا مرعباً في المظهر الخارجي. كان مجرد بيت بجدران حمراء داكنة، في آخر طريق ترابي ملتوٍ يصعد نحو قمم الأوراس. قال لها السمسار إنه بُني في الأربعينيات ولم يسكنه أحد منذ ثلاثين عاماً. لم تسأل لماذا.