في ليلة ماطرة على شاطئ سيدي بوسعيد، يلتقي كريم بفتاة لا يعرف عنها شيئاً سوى أنها تحمل في عينيها سرّاً أكبر من البحر الجاثم بينهما.
تلك الليلة لم تكن كأيّ ليلة. كانت السماء تبكي والبحر يتألم، وكريم يجلس على الصخرة ذاتها التي اعتاد أن يجلس عليها كلما ضاقت به الدنيا. لم يكن يتوقع أن يُغيّر لقاء عابر مجرى حياته كلّها — لكن البحر دائماً ما يُفاجئك بما تظنّ أنّك لا تريده ثم تكتشف أنّك كنت تبحث عنه طوال عمرك.