طالع حكاياتنا قصص عربية — اقرأ مجاناً الآن
📰 واش صرا؟🎙️ بودكاست📹 فيديو✍️ كُتّاب نقطة📖 حكاية
✦  الجزائر

فيفا تدفع الأمين العام للكاف إلى الرحيل… نيجيري يخلفه، وهذا ما حدث في اجتماع القاهرة اليوم!

 اجتماع تحت رقابة فيفا وتحول مفصلي داخل الكاف شهدت أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) اليوم تحولاً كبيرًا؛ حيث أعلن الأمين العام "فيرون" رحيله رسميًا خلال أشغال اجتماع المكتب التنفيذي…

نجم الدين سيدي عثمان
31 مارس 2026
تاريخ النشر
1 دقائق
وقت القراءة
💬
🔖
 اجتماع تحت رقابة فيفا وتحول مفصلي داخل الكاف
شهدت أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) اليوم تحولاً كبيرًا؛ حيث أعلن الأمين العام “فيرون” رحيله رسميًا خلال أشغال اجتماع المكتب التنفيذي العادي المنعقد بالقاهرة. لم يكن هذا الاجتماع عادياً بجميع المقاييس؛ إذ جرى تحت “رقابة” الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بحضور أمينه العام “ماتياس غرافستروم”، الذي تولى بنفسه متابعة المشهد بل وضمان النصاب؛ حيث قام بالتواصل المباشر مع عدد من أعضاء “الكاف” الذين كانوا ينوون الغياب عن الاجتماع، مما أسفر عن حضور الجميع، بينما شارك 5 أعضاء عبر تقنية “التحاضر المرئي” عن بُعد، كان من بينهم رئيس “الفاف” وليد صادي.
 فيرون كان ذكيا وتعيين النيجيري أدامو سامسون مكانه بالنيابة
فيرون، الذي تجاوز السن القانونية وكان رحيله مطلباً جماعياً، تحلى بالذكاء حين قدم استقالته في مستهل الاجتماع ليمتص الغضب السائد عليه، وعقب ذلك، تم تعيين النيجيري “سامسون أدامو” (رئيس لجنة المسابقات في الكاف) مكانه بالنيابة، وهو رجل مشهود له بالكفاءة، وقد جاء تعيينه بدعم كبير من التيار المعارض لفيرون (الجزائر، السنغال، الكاميرون، مصر، جزر موريس، جيوبي وغيرهم..)
لم يتطرق الاجتماع لجميع النقاط المقترحة في جدول الأعمال، بل ركز رئيس “كاف” موتسيبي بشكل مكثف على التغييرات الجذرية الهيكلية التي يجب إحداثها “لاستعادة الثقة”؛ حيث كُلف الأمين العام الجديد (سيثبت لاحقا في المنصب بشكل دائم) بإنجاز هيكل تنظيمي يتضمن تعيين لجنة تحكيم جديدة، وهو مطلب أغلب الأعضاء الذين نادوا أيضاً بإعادة كافة المسؤولين الذين أبعدهم فيرون بطريقة تعسفية وديكتاتورية.
واشترط هؤلاء خصوصا عودة الجيبوتي “ياسين عثمان روبله”، الذي كان إبعاده عبر بريد إلكتروني وصله يوم 27 فبراير الماضي، وكانت تلك اللحظة بدايةً لمخطط “تجريد السنغال من اللقب”.
 هكذا نفذ فيرون مخططه الأخير قبل الرحيل
إبعاد مسؤول الأجهزة القانونية بشكل مخالف للقانون، وبتلك الطريقة برسالة وقعها فيرون، مع تعيين مكانه الطوغولي “سيديريك أغاي” (وهو أصلاً موظف في مكتب الأمين العام) مكانه، كان يهدف لتعبيد الطريق قانونياً وتعيين لجنة استئناف “على المقاس” لدراسة ملف النهائي. والهدف من كل ذلك هو الوصول إلى هيئة تعمل في بيئة قانونية جرى تفريغها مسبقاً من كل من يمكنه التعطيل أو الاعتراض؛ وهذا ما يفسر كيف مضى الملف في اتجاه محدد لصالح منح اللقب للمغرب.
هذه اللجنة لم تستدعِ كافة أعضائها، إذ أكد العضو الجيبوتي في ندوة صحفية عدم حضوره وتبرأ من نتيجة التصويت، بينما حضر رئيس الجامعة التونسية، معز الناصري، وصوّت رغم عدم أحقيته في ذلك.
اجتماع لجنة الاستئناف المثير (الذي ناقش قضية النهائي) عُقد في وقت غير مألوف (السابعة صباحاً في رمضان)، ودافع فيه السنغاليون عن موقفهم لدقائق قبل وضعهم على “قائمة الانتظار” في المحادثة المرئية.
وبعد ساعات من الانتظار، أُبلغوا بانتهاء الجلسة – بحسب ما قيل لهم من الجانب المغربي – قبل صدور القرار الذي يبدو أنه كان مُعدًّا سلفاً كـ”خطة ب” لفيرون، بعد تعثّر “الخطة أ” المتمثلة في (اتفاق كينشاسا).
واللافت أن هذه “الخطة ب” التي تم هندستها في مكتب الأمين العام بالقاهرة مع موظف سابقه بمكتبه، لم تكن مفاجئة بالكامل؛ إذ تشير معطيات إعلامية إلى أن عضو الكاف السنغالي، أوغستين سينغور، كان على علم مسبق بمآلاتها. فقد أوردت صحيفة الغارديان البريطانية أنه أرسل رسالة نصية sms إلى رئيس الكاف يُبلغه فيها بأن قرار تجريد السنغال من اللقب قد حُسم خلال اجتماع في القاهرة، وكان ذلك قبل الإعلان الرسمي عن القرار .
 اتفاق كينشاسا كان خطة “أ” التي فشلت: رجل غير قانوني في خدمة طرف واحد
قصة “اتفاق كينشاسا”، كما كشفناه من قبل، كانت التغطية على ثغرات قانونية ومالية جسيمة اكتشفها مكتب تدقيق مغربي في حسابات الكاف واتهم فيها فيرون، مقابل “تسليم مفاتيح” لجنة التحكيم لخدمة أجندة تضمن تتويج المنتخب المغربي.
وفي 19 أكتوبر الماضي بدأ التنفيذ الفعلي بتعيين مواطنه الكونغولي “سفاري كابيني” رئيساً للجنة التحكيم، ليتولى هندسة المشهد عبر حكام “مختارين بعناية”؛ وهو ما تجلى بوضوح في إسناد مباراة الافتتاح والنهائي لحكم كونغولي كان “سافاري” نفسه مساعداً له في السابق!
لكن بعد فشل هذا المسار ميدانياً أمام السنغال، تم الانتقال للخطة البديلة (ب)، أي خطة منح اللقب على البساط، في مكاتب القاهرة.
والقاسم المشترك بين تعيين “سيديريك أغاي” مسؤولا قانونيا و”سفاري كابيني” مسؤولا عن التحكيم. هو انفراد الأمين العام بالقرار دون الرجوع للمكتب التنفيذي، وثانيا استفادة طرف واحد من الأمر.
هذه التجاوزات كانت محور نقاش حاد اليوم؛ فكيف لرجل “غير قانوني” – لتجاوزه السن المسموح به – أن يتخذ قرارات غير قانونية أدت لنتائج باطلة إجرائيا؟ وهو ما دفع السنغال للجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (تاس).
وصرح “سنيغور”، العضو السنغالي في الكاف خلال الاجتماع، أن بلاده ستستعيد حقها، وتتجه السنغال أكثر من ذلك لمقاضاة 5 أعضاء من الكاف، بمن فيهم الأمين العام المغادر، أمام محكمة جنائية أمريكية، في محاولة لتكرار سيناريو “زلزال الفيفا” عام 2015، بعد أن فقد السنغاليون ثقتهم تماماً في المنظومة الإفريقية.
يبدو أن المرحلة القادمة ستشهد بداية أو على الأقل نية للشروع في إعادة ترتيب “الكاف” بعد سنوات من الفوضى والالتفاف على القانون، وهذه المرة بإشراف من “فيفا”؛ هذا ما يبدو – على الأقل – على الورق، رغم وجود العديد من الوجوه التي ارتبطت بالفساد وبالخطط المشبوهة في المشهد، لكن مُجرد تغييب فيرون سيعني بالضرورة فصلا جديدا في “الكاف”.
👈السؤال الآن بعد رحيل الرئيس الحقيقي للكاف وهو الأمين العام المغادر، من سيحكم الكاف في مرحلة قادمة؟ وهل ستستمح فيفا بمواصلة الكرنفال الإفريقي؟
شارك المقال 𝕏 تويتر فيسبوك
شارك رأيك
أضف تعليقاً