مجلس الوزراء
طالع حكاياتنا حكايات عربية — اقرأ مجاناً الآن
✦  الجزائر

29 سببًا تجعلك تزور معرض الجزائر الدولي للكتاب ابتداءً من 29 أكتوبر!

نجم الدين سيدي عثمان
19 أكتوبر 2026
تاريخ النشر
9 دقائق
وقت القراءة
0 قراءة
عدد القراءات
💬
بداية من الخميس بعد المقبل 29 أكتوبر، ولمدة عشرة أيام، تحتضن الجزائر حدثا جميلا هو صالون الجزائر الدولي للكتاب بقصر المعارض في العاصمة، هناك أسباب كثيرة تجعله يستحق الزيارة، وهذه 29 سببا:
1. لأنه أكبر التجمعات البشرية التي تشهدها الجزائر
استقبل في طبعته الماضية أكثر من 6 ملايين زيارة، بمعدل يتجاوز 624 ألف زيارة يوميًا، وهي فرصة لتلتقي أشخاصًا ربما لن تجمعك بهم الحياة في مكان آخر، وأجمل ما فيه تلك اللقاءات التي تحدث صدفة ودون تخطيط.
2. تلتقي بمن يشاركك اهتماماتك.
ستلتقي بأشخاص يشاركونك اهتماماتك، اختاروا قضاء وقتهم بين الكتب، أشخاص قد لا تعرفهم، لكنك تشعر وسطهم بالانسجام، لأنكم جئتم إلى المكان نفسه من أجل شيء تحبونه، وستلاحظ أن كثيرًا من القراء هادئون ومريحون في التعامل، والتواصل معهم سهل.
3. لأنها نزهة ثقافية مجانية.
تستطيع قضاء يوم كامل دون أن تدفع ثمن تذكرة دخول. تتجول بين آلاف الكتب، وتتنقل بين قاعات وأجنحة متعددة، وتحضر ندوات ولقاءات فكرية وأدبية، وتلتقي الكتّاب والقراء، دون أن تدفع سنتيمًا واحدًا مقابل الدخول إلى هذه الفضاءات.
4. لأنك ستجد كتبًا ربما بحثت عنها طويلًا ولم تجدها.
بعضها صدر منذ خمسين سنة، وبعضها لم تسمع بعنوانه من قبل، وبعضها صدر حديثًا ولم يصل بعد إلى المكتبات. ستجد كتبًا نادرة، وطبعات قديمة، وإصدارات جديدة، وعناوين لم تكن تبحث عنها أصلًا، وقد تعود بكتاب يصبح لاحقًا من أهم ما قرأت.
5. لأنك تستطيع مقارنة طبعات الكتاب الواحد وترجماته وأسعاره.
قد تجد الكتاب نفسه لدى أكثر من ناشر، بترجمات مختلفة، وجودة طباعة متفاوتة وأسعار متباينة. تستطيع أن تقارن بنفسك، وتختار النسخة التي تناسبك بدل شراء أول طبعة تصادفها.
6. لأنك ستجد الناشر نفسه أمامك، وليس كتبه فقط.
تخيل أن تجد ناشرين من نحو خمسين بلدًا، تستطيع أن تتحدث إليهم مباشرة، وتسألهم عن إصداراتهم ومؤلفيهم، وتطلب منهم اقتراحات لكتب في مجالات تهمك، أو تستفسر عن عنوان تبحث عنه منذ سنوات. إنها فرصة لا تتاح لك كل يوم.
7. لأنك تستطيع أن تلتقي كاتبًا أو مفكرًا تقرأ له منذ سنوات.
وليس ذلك فقط، بل يمكن أن تناقشه وجهًا لوجه، وتتعرف إليه بسهولة، دون حواجز أو بروتوكولات.
8. لأنك ستسافر بين ثقافات العالم دون أن تحتاج إلى جواز سفر.
قد تجد رواية من نيبال، وكاتبًا من نيجيريا، ونصوصًا صينية وأمريكية وأوروبية، ومؤلفات من عشرات البلدان بلغات مختلفة وترجمات متعددة. ويمكنك أن تتحدث مباشرة مع ناشرين من السعودية وقطر وموريتانيا ولبنان وغيرها، وتتعرف إلى ما يكتبه الناس ويؤلفونه في بلدان بعيدة جدا.
9. لأنك ستكتشف أن الجزائر مليئة بالقراء.
خلافًا للصورة التي قد تتشكل لديك، سترى آلاف الشباب والعائلات يبحثون عن الكتب ويشترونها، وستلاحظ الإقبال على القراءة، وهو مشهد سيعطيك أملا.
10. لأن أبناءك يستحقون هذه التجربة.
المعرض مكان مناسب جدًا لنزهة عائلية تجمع المتعة بالمعرفة، وسيرى أبناؤك آلاف الأشخاص يشترون الكتب، مثلما يرونهم في الملاعب والأسواق. وقد تكون زيارة واحدة إلى صالون الكتاب أكثر تأثيرًا من عشرات المحاضرات التي تلقيها عليهم عن أهمية القراءة. ويمكنك أن تمنح طفلك مبلغًا صغيرًا، وتتركه يختار كتابه ويدفع ثمنه بنفسه، إنها أيضًا فرصة ليتعلم المقارنة واتخاذ القرار والتعامل مع المال، والبحث بنفسه دون استخدام Google.
11. لأنك تستطيع أن تمسك الكتاب وتتصفحه قبل شرائه.
تقرأ صفحاته الأولى وفهرسه، وتفحص نوعية الورق والطباعة، وتقرر بنفسك إن كان يستحق الاقتناء. ستقلب الصفحات وتشم رائحة الورق والحبر. إنها متعة يعرفها جيدًا عشاق الكتب، ولا توفرها المتاجر الإلكترونية.
12. لأنك ستندهش من حجم معرض الجزائر الدولي.
فهو أكبر معارض الكتاب في العالم العربي، وقد ارتفع عدد دور النشر المشاركة فيه من 1254 دارًا في الطبعة الماضية إلى 1600 دار من 51 دولة هذا العام.
تخيل أن تجد أمامك نحو 250 ألف عنوان في مكان واحد، وأن تستطيع التجول بينها واكتشاف ما لم تكن تعرف بوجوده أصلًا.
ومن حسن الحظ أن هناك تطبيقًا إلكترونيًا يساعدك على البحث عن الكتب التي تريدها والعثور عليها.
13. لأنك ستجد أشياء كثيرة تصلح هدايا لمن تحب.
ستجد كتبًا في مختلف المجالات، ومذكرات ودفاتر جميلة، وكتبًا مصورة للأطفال، وتذكارات وغيرها. يمكنك اختيار هدية تناسب اهتمامات الشخص الذي تريد إهداءها إليه، وربما تأتيه بإهداء من الكاتب الذي يحبه.
14. لأنك ستكتشف أن الكتب ليست روايات فقط.
هناك كتب التاريخ والعلوم وعلم الاجتماع وعلم النفس والاقتصاد والفلسفة والرحلات والتجارب الإنسانية الواقعية، وعشرات المجالات الأخرى التي قد تكون أقرب إلى اهتماماتك من الكتب الرائجة والشائعة. وربما تكتشف في المعرض مجالًا لم تفكر من قبل في القراءة عنه.
15. لأن هناك نوعًا من التعليم لا تحصل عليه في المدارس والجامعات.
إنه التعلم الذاتي، بعض الكتب تمنحك معارف ومهارات لا تجدها في مكان آخر، وتتيح لك التعلم من تجارب باحثين وخبراء أمضوا سنوات في مجالاتهم، تستطيع أن تتعلم شيئًا جديدًا في الأربعين أو الستين، دون أن تنتظر تسجيلًا جامعيًا أو شهادة. لم يفت الأوان لتهتم بنفسك وتطورها.
16. لأن الكتاب الجيد استثمار حقيقي في نفسك.
قد تدفع ثمن كتاب بسعر سندويتش، فتتعلم منه مهارة أو تبدأ بفضله تعلم لغة جديدة، أو تكتشف معارف لم تتح لك من قبل. وقد يوفر عليك كتاب واحد سنوات من التجربة والأخطاء، لأنه ينقل إليك ما تعلمه غيرك بعد سنوات من العمل والبحث.
ننفق أموالًا كثيرة على أكلنا ولباسنا وأشياء سرعان ما ينتهي نفعها، لكننا نتردد أحيانًا في شراء كتاب. مع أن المعرفة التي تكتسبها من القراءة الجيد هي استثمار حقيقي.
17. لأنك ستختصر زيارة عشرات المكتبات، وتجد عروضًا أفضل.
في مكان واحد ستجد ما تحتاج إلى سنوات للعثور عليه في المكتبات، خصوصًا إذا كنت تسكن في مدينة لا تتوفر فيها مكتبات كبيرة أو متنوعة. والأهم من ذلك، تقدم دور نشر كثيرة تخفيضات وعروضًا خاصة بالمعرض، وقد تتفاجأ بفارق الأسعار، خصوصًا عندما تشتري عدة كتب.
18. لأنك إذا كنت تحلم بتأليف كتاب، فالمعرض فرصة لتعرف من أين تبدأ.
يمكنك التحدث مباشرة مع ناشرين، والسؤال عن شروط النشر والطباعة والتوزيع، والتعرف إلى تجارب مؤلفين سبقوك. وربما تكتشف أن نشر كتاب ليس بالأمر المعقد الذي كنت تتصوره، وربما يكون دافعًا لك. زيارتي شخصيًا لصالون الكتاب سنة 2015 جعلتني أؤلف بعدها 11 كتابا في عشرة أعوام.
19. لأنك ستعرف بنفسك ما الذي يقرؤه الجزائريون فعلًا.
ستشاهد الكتب التي يبحث عنها الجزائريون، والعناوين التي يشترونها، والأجنحة التي يقصدونها،وسترى أطفالًا يختارون كتبهم، وعائلات تشتري معًا، وشبابًا يحملون أكياسًا ممتلئة بالإصدارات الجديدة، إنها مشاهد ستبقى في الذاكرة.
20. لأن المعرض قد يكون بداية تكوين مكتبة منزلية.
حتى لو اشتريت ثلاثة كتب فقط، يمكنك أن تبدأ بها مكتبة صغيرة في بيتك، إن لم تكن تملك واحدة. وقد يصنع كتاب واحد يعجبك عادة قراءة لم تكن موجودة في حياتك من قبل.
المهم أن تعرف اهتماماتك، وألا تشتري ما يشتريه الجميع لمجرد أنه شائع، بل اختر ما يعجبك ويشجعك على القراءة والاستمرار فيها؛ فكثير من الكتب المشهورة التي يتهافت عليها الناس قد تكون مملة بالنسبة لك…
21. لأن اقتناءك كتابًا قد يساعد على صدور كتاب آخر.
وراء كل كتاب مؤلف أمضى وقتًا في كتابته، وناشر تحمّل تكاليف إعداده وطباعته وتوزيعه. وعندما يحقق كتاب مبيعات جيدة، تتاح فرصة لإعادة طبعه، وتمويل إصدارات جديدة، وتشجيع مؤلفين آخرين على نشر أعمالهم.
هناك كتب جيدة لا تصل إلى طبعة ثانية، لأنها لم تصل إلى عدد كافٍ من القراء. وشراء الكتاب الذي يعجبك هو تقدير حقيقي للجهد المبذول فيه، ودعم عملي لاستمرار إنتاج كتب أخرى.
22. لأنك ستكتشف عالمًا كاملًا من صناعة الكتاب وأشكاله.
ستجد كتبًا بأغلفة صلبة وأخرى رقيقة، ومجلدات فاخرة، وموسوعات ضخمة، وأطالس مصورة، وقواميس ومعاجم، وكتبًا صغيرة يمكن وضعها في الجيب، وأخرى يصعب حملها، وستلاحظ الاختلاف في التجليد والورق وتصميم الأغلفة والإخراج الفني، وكيف يستطيع ناشران تقديم الكتاب نفسه بطريقتين مختلفتين تمامًا.
23. لأنك ستمشي مسافات طويلة دون أن تشعر أنك تمارس الرياضة.
في الصالون ستلاحظ كيف يمضي الوقت بسرعة، وأنت تتنقل بين الأجنحة، وتتصفح الكتب، وتبحث عن العناوين التي تهمك. فالأجنحة كثيرة، والمعروضات متنوعة، والتنقل بينها يتطلب الكثير من المشي، لكنك لن تشعر بأنك تبذل جهدًا رياضيًا.
وقد تنظر إلى عداد الخطوات في هاتفك، فتكتشف أنك قطعت 10 آلاف خطوة في أول النهار دون أن تنتبه. إنها فرصة جميلة للحركة والنشاط، حتى لو عدت إلى بيتك دون كتاب.
24. لأن القراءة نوع من المقاومة.
مقاومة للجهل والتفاهة والسطحية، لكنها اليوم أيضًا مقاومة للتشتت وفقدان القدرة على التركيز. أن يغلق الإنسان كل شيء، ويجلس مع كتاب يحاول أن يفهم ويتعلم ويضيف إلى معرفته، وربما لن يتذكر كل ما قرأه، لكن ذلك لا يعني أن ما قرأه قد ضاع. فشيء مما نقرأه يبقى في أذهاننا، ويتراكم مع الوقت، ويؤثر في طريقة فهمنا للأشياء.
إنها مقاومة ثقافية في زمن أصبح فيه التركيز على شيء واحد أمرًا صعبًا.
25. لأن القراءة تدريب حقيقي
حين تقرأ كتابًا، لا يكتفي دماغك باستقبال الكلمات، بل يستحضر معارف سابقة، ويربط المعلومات الجديدة بما تعرفه، ويتوقف عند ما لا يفهمه، ويضطرك أحيانًا إلى العودة لصفحات سابقة، والتفكير في المعاني واستخلاص النتائج.
والأمر يتجاوز مسألة التركيز إلى تنمية القدرة على التحليل والربط والاستنتاج، وهي مهارات تحتاج إليها في حياتك اليومية، والأهم أن القراءة تجعلك تصبح قادرًا على الوصول إلى استنتاجاتك بنفسك، بدل أن تعتمد دائمًا على شخص أو آلة تقدم لك إجابة جاهزة.
26. لأن الدماغ الذي يواصل التعلم لا يشيخ بسهولة.
هذه ليست عبارة تحفيزية وإنما فكرة تدعمها أبحاث علمية حول «المرونة العصبية» و«الاحتياطي المعرفي». وتشير أبحاث أخرى إلى أن هذا النشاط المعرفي المستمر (القراءة) مرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي. فالدماغ يحتفظ بقدرته على التعلم والتكيف والتطور والحفاظ على حيويته حتى في أعمار متقدمة، والكتب من أهم الوسائل التي تتيح لك تدريب قدراتك الذهنية، سواء كنت في الثلاثين أو الستين أو الثمانين.
27. لأنك ستختار بنفسك ما تريد قراءته.
بعيدًا عن التوجيه وتمويل المنشورات والأكثر انتشارًا وكتب الموضة، وما يجب أن تشتريه، في المعرض أنت من يتجول ويبحث ويفاضل ويقرر، ويختار بنفسه.
28. لأنك ستغادر المعرض أخف وأكثر راحة.
لا أعرف شخصًا جاء إلى معرض الكتاب وغادره مهمومًا بسبب زيارته. هناك متعة في قضاء ساعات بين الكتب، والحديث إلى الناس، ومقابلة أشخاص تجمعك بهم اهتمامات مشتركة. وقد تلتقي صديقًا لم تره منذ سنوات، أو تتعرف إلى إنسان لأول مرة. هذه اللقاءات الإنسانية المباشرة لا يمكن تعويضها، ولا تستطيع الشاشات، مهما تطورت، أن تحل محلها.
29. لأنها فرصة لاكتشاف جناح فسلطين الجديد بقصر المعارض.
وهو جناح حديث وعصري، افتتح في ديسمبر 2025، ويتميز بتصميمه المختلف عن الأجنحة القديمة، حتى إنك تشعر وكأنك داخل فضاء للمعارض في إحدى العواصم الأوروبية. وبالنسبة إليّ، أتوقع أن يجعل هذا الجناح تجربة الصالون هذا العام أفضل، خصوصًا أن الازدحام كان دائمًا من أكبر مشكلاته، لا سيما أيام الجمعة، حيث سيخفف العبء وسيكون، وفق توقعي، مكانًا مناسبًا جدًا.
وأخيرًا، إذا قررت زيارة المعرض، فسنكون سعداء بمرورك على جناح دار نسمة للنشر والطباعة، C55، بجناح فسلطين.
ستجد إصداراتنا الجديدة، وقد تلتقي هناك أيضًا بصديقك الذي تقرأ له هذا المنشور، ووصلت معه بكل صبر إلى غاية هذه الأسطر، نجم الدين سيدي عثمان، الذي سيحضر ـ إن شاء المولى – بكتابين يقومان على تجربتين شخصيتين، امتدت إحداهما ست سنوات، واختصر ما تعلمه منهما في صفحات يمكنك قراءتها خلال أيام.
وما دمت تقرأ لي، فأغلب الظن أننا نتشابه في بعض الاهتمامات والأفكار، وسيسعدني أن أتعرف إليك وجهًا لوجه، ربما نتناقش، وربما تمر فقط لتلقي عليّ التحية.
👈هل سبق أن زرت معرض الجزائر الدولي للكتاب؟ وهل تنوي زيارته هذا العام؟
شارك المقال 𝕏 تويتر فيسبوك
شارك رأيك
أضف تعليقاً