طالع حكاياتنا قصص عربية — اقرأ مجاناً الآن
📰 واش صرا؟🎙️ بودكاست📹 فيديو✍️ كُتّاب نقطة📖 حكاية
✦  الجزائر

دول الخليج تخشى خروجاً متسرعاً، وتضغط على الولايات المتحدة لتحقيق نصر حاسم

بقلم: سوزانا جورج وراشيل شايسون يقول مسؤولون ومحللون إن دول الخليج العربي الحليفة للولايات المتحدة، والتي كانت في البداية متوجسة من الحرب، أصبحت الآن متخوفة من تسوية متسرعة تترك المنطقة…

نق
نقطة
27 مارس 2026
تاريخ النشر
1 دقائق
وقت القراءة
💬
🔖
بقلم: سوزانا جورج وراشيل شايسون
يقول مسؤولون ومحللون إن دول الخليج العربي الحليفة للولايات المتحدة، والتي كانت في البداية متوجسة من الحرب، أصبحت الآن متخوفة من تسوية متسرعة تترك المنطقة أقل استقراراً مما كانت عليه قبل شهر، وذلك في وقت تقدم فيه إدارة ترامب ما تصفها بأنها “مبادرات سلام أولية” لإيران.
بينما تعرضت إيران لضربات أمريكية وإسرائيلية دامت قرابة الشهر، إلا أن الحرب لم تنجح في إسقاط حكومتها. وبدلاً من ذلك، يبدو أنها جعلت القيادة في طهران أكثر تحدياً وتشدداً.
وتضغط المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من أجل نهاية حاسمة للحرب، سواء بالوسائل الدبلوماسية أو العسكرية، وفقاً لشخص اطلع على الأمر وثلاثة مسؤولين مشاركين في شؤون المنطقة، والذين تحدثوا جميعاً شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بمشاركة التفاصيل مع وسائل الإعلام.
وقال المسؤولون (أوروبيان وعربي): “إذا لم توافق طهران على قيود صارمة على برامجها للصواريخ والمسيّرات والبرنامج النووي، فقد ألمحت القيادتان السعودية والإماراتية إلى أنهما ستدعمان حملة عسكرية متصاعدة تهدف إلى انتزاع تنازلات على طاولة المفاوضات”.
من جانبها، تقول طهران إنها لا تشارك في محادثات، ولا يبدو أنها مستعدة للاستسلام.
وكانت تحركات طهران لخنق الحركة الملاحية في مضيق هرمز، مما دمر سلاسل توريد الطاقة، والهجمات التي شنتها على البنية التحتية للطاقة في المنطقة هذا الشهر، مقلقة بشكل خاص في الخليج، حيث استشهد بها العديد من المسؤولين كأدلة على أن وقف إطلاق النار دون دفع إيران للثمن قد يحفزها على تكرار ذلك.
وقال مسؤول أوروبي على اتصال دائم بممالك الخليج العربي: “إنهم لا يطلبون من ترامب تصعيد الحرب فوراً، بل خلق الظروف لوجود محاور لائق على الضفة الأخرى من الخليج بمجرد انتهاء الحرب”. وأضاف عن اجتماعاته الأخيرة في المنطقة: “لم أسمع عبارة ‘دعونا ننهِ المهمة’ بشكل صريح، لكن هذه هي الروح السائدة. الروح هي التي تحرك الفعل”.
في بداية الحرب، بدا بعض المسؤولين الخليجيين أكثر ثقة في فكرة “تغيير النظام”، ولكن بعد رؤية التأثير المحدود للعمليات الأمريكية والإسرائيلية العنيفة على مكانة الحكومة الإيرانية، يأمل حلفاء الولايات المتحدة الإقليميون الآن أن تؤدي العمليات العسكرية إلى تغيير سلوك طهران، كما ذكر مسؤولون ومحللون.
وقال مسؤول أوروبي رفيع: “إنهم يريدون إيران متواضعة”، مشيراً إلى أن دول الخليج العربية شبه متفقة على هذا الهدف. وأضاف أن قطر والكويت والبحرين تدعم الموقفين السعودي والإماراتي، لكنها أحجمت عن الضغط النشط على إدارة ترامب، مبيناً أن الطرف الوحيد المغرد خارج السرب هو عُمان، التي لا تزال تعارض الحرب مع إيران وتستمر في الدفاع عن طهران على الساحة الإقليمية، قائلاً: “إنهم مثل محامي طهران”.
ويقول مسؤولون إقليميون إن الرسائل التي يسمعونها من إيران تشير إلى أن البلاد غير مستعدة للموافقة على أنواع القيود التي يريدونها لبرامج الصواريخ والمسيّرات. وقد جادل مسؤولون عرب بأن إنهاء الصراع الآن دون تداعيات خطيرة من شأنه أن يحفز المزيد من الهجمات الإيرانية.
ويرى أحد المسؤولين العرب أن “إيران تعتقد أنها تنتصر”، وأن الموافقة على وقف إطلاق النار الآن من شأنه أن يرسي سابقة مفادها أن طهران يمكنها شن هجمات ضد جيرانها وإغلاق مضيق هرمز لاستخدامه كأداة ضغط في المستقبل. وقال إن مسؤولين إقليميين آخرين قلقون أيضاً من أن الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، مثل حزب الله في لبنان، ستتعزز قوتها إذا وافقت الولايات المتحدة على وقف إطلاق النار الآن. ففي أعقاب هجوم شنه حزب الله على إسرائيل دعماً لإيران، شنت إسرائيل حرباً في لبنان، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1000 شخص ونزوح أكثر من مليون شخص، وفقاً للسلطات اللبنانية.
ولا يزال كبار المسؤولين الإيرانيين يحافظون على نبرة عدائية؛ فقد صرح محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، في منشور على منصة (X) أن إيران تراقب تحركات القوات الأمريكية وسط تقارير عن وصول قوات أمريكية إضافية إلى المنطقة، قائلاً: “لا تختبروا عزمنا على الدفاع عن أرضنا”.
وردت وزارة الخارجية الإماراتية على الاستفسارات بشأن موقفها من اتفاق سلام أمريكي مع إيران ببيان يدين الهجمات الإيرانية، بينما لم ترد وزارة الخارجية السعودية على الفور على طلب للتعليق.
وقد هزت الهجمات الانتقامية الإيرانية منطقة الخليج العربي، من القيادات الوطنية إلى السكان المحليين؛ حيث أصابت هجمات المسيّرات الإيرانية فنادق فاخرة ومطارات وبنية تحتية للطاقة، مما تسبب بالفعل في أضرار تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.
بالنسبة لقطر، كان الهجوم على “رأس لفان”، منشأة الغاز الطبيعي الرئيسية في البلاد، نقطة تحول في الصراع. وقال نواف بن مبارك آل ثاني، الملحق العسكري القطري السابق في واشنطن: “لقد كانت صدمة كبيرة للنظام هنا”. وأكد أن إنهاء الصراع هو أولوية قطر، ولكن في ضوء الهجمات الإيرانية على قطر، قررت الدوحة تعليق جهود الوساطة التي تقوم بها، قائلاً: “بالنسبة للعلاقة مستقبلاً، فإن الأمور لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه من قبل”.
وقال عبد الخالق عبد الله، المحلل السياسي الإماراتي، إن قادة الخليج حذروا الولايات المتحدة من الحرب مع إيران، ولكن بعد مرور شهر تقريباً، قال إن رسالته الشخصية ستكون: “أنهوا المهمة”.
وقد نشرت الإمارات والسعودية وقطر دفاعات نشطة ضد الهجمات الإيرانية، بما في ذلك المروحيات الهجومية والطائرات الحربية لإسقاط المسيّرات الإيرانية دون دخول المجال الجوي الإيراني. ومع ذلك، ومع استمرار الصراع، بدأ البعض في الدعوة إلى تدخل عسكري مباشر.
وقال محمد باهرون، المدير العام لمركز “دبي للسياسات العامة”: “خيار الدبلوماسية لا يزال قائماً ولكن تلك النافذة تضيق يوماً بعد يوم”. وأضاف أنه من المنظور الإماراتي، يجب التعامل مع الحرب كعلاج “الغرغرينا”: “تبذل كل الجهد لعلاجها وتجنب البتر، ولكن إذا واجهت توسعاً (في المرض)، فعليك بالبتر”.
وقال أندرياس كريج، محلل شؤون الشرق الأوسط والمحاضر في “كينغز كوليدج لندن”، إن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج “يريدون إعادة ترسيخ نوع من توازن الردع”، محاولين تحديد طرق لثني إيران عن مواصلة هجماتها دون جعل أنفسهم أكثر عرضة للخطر. لكن خياراتهم محدودة؛ فقد شنت إيران هجمات ضد البنية التحتية المدنية في الخليج، لكن العديد من درجات “سلم التصعيد” لم يتم صعودها بعد.
وختم كريج قائلاً: “إيران لن تنسى، والنظام سوف ينجو.. يتعين على دول الخليج إجراء تحليل للتكلفة والعائد. عليهم دائماً العيش بجوار إيران، لذا فهم سجناء الجغرافيا بطرق عديدة”.
The Washington Post
27/03/2026
شارك المقال 𝕏 تويتر فيسبوك
شارك رأيك
أضف تعليقاً